تحليل مباراة المغرب وتنزانيا في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا. نقاط ضعف الدفاع التنزاني، خطورة مسوفا وساماتا، وكيف نتجنب سيناريو بنين 2019.
تنزانيا: الضعيف “على الورق” والمزعج “على الميدان”
تأهل المنتخب التنزاني كأضعف “أحسن ثالث” برصيد نقطتين فقط، بعد تعادلين مع أوغندا وتونس وخسارة أمام نيجيريا. قد يظن البعض أن المهمة سهلة، لكن الأرقام تقول عكس ذلك:
-
سجلوا هدفاً ضد نيجيريا القوية.
-
أحرجوا المنتخب التونسي (الذي كان يبحث عن الفوز للتأهل) وفرضوا عليه التعادل (1-1)، مما أدى لإقصاء نسور قرطاج.
-
حارس مرماهم قام بـ 8 تصديات (Saves) ضد نيجيريا، مما يعكس ضعف دفاعهم لكن تألق حارسهم.
الرسالة واضحة: حذاري من تكرار سيناريو “بنين 2019”. يجب حسم المباراة بنتيجة عريضة في الشوط الأول لقتل طموحهم، لأن تركهم في المباراة يعني منحهم الثقة للقيام بمفاجأة.
تحليل الدفاع التنزاني: “مساحات شاسعة” تنتظر دياز والصيباري
يعتمد مدرب تنزانيا غالباً على خطة 4-4-2 (Flat) في الحالة الدفاعية، مع تكتل في الخلف (Mid-Block) وانتظار الخصم دون ضغط عالي. لكن هذا النظام يعاني من عيوب قاتلة:
-
غياب التكتل الداخلي (Compactness): رغم الكثافة العددية، إلا أن هناك مساحات كبيرة بين خط الوسط والدفاع. إذا تحرك لاعبون مثل إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري وأوناحي في “أنصاف المساحات” (Half-Spaces)، فسيتم ضرب دفاعهم بسهولة.
-
ثغرة الظهير الأيسر: الظهير الأيسر لتنزانيا يندفع للهجوم ويترك ظهره مكشوفاً تماماً. هذه المساحة هي فرصة لمنتخب يمتلك أجنحة سريعة، كما استغلها فيكتور أوسيمين مع نيجيريا.
الهجوم التنزاني: الرهان على الأطراف والمرتدات
هجومياً، يتحول الفريق غالباً إلى 4-2-3-1 أو 5-4-1 حسب ظروف المباراة. خطورتهم تكمن في نقطتين:
-
عزل الأظهرة: يحاولون تجميع اللعب في جهة (غالباً اليسرى) لتفريغ الجهة اليمنى وعمل كرات عرضية (Crosses) داخل منطقة الجزاء حيث يتواجد كثافة عددية.
-
المرتدات السريعة: يمتلكون ثنائي خطير جداً في التحولات السريعة هما مسوفا (الذي نعرفه جيداً في البطولة المغربية) وساماتا. أي فقدان للكرة في وسط الميدان قد يكلفنا غالياً.
الكرات الثابتة: سلاح ذو حدين
دفاعياً، يعاني المنتخب التنزاني في الكرات الثابتة بسبب سوء التمركز (خليط سيء بين دفاع المنطقة ودفاع الرجل لرجل). نيجيريا استغلت هذا الضعف مرتين. هجومياً، لا يشكلون خطورة كبيرة في الكرات الثابتة لقلة اللاعبين طوال القامة داخل الصندوق، لكن الحذر واجب.
الطريق إلى الربع يبدأ بـ “الجدية”
المطلوب من وليد الركراكي واللاعبين هو الدخول بنفس التشكيلة والروح التي لعبنا بها ضد زامبيا. يجب استغلال الشوط الأول لحسم النتيجة، وتفادي استنزاف البدني قبل المواجهات النارية المحتملة في ربع النهائي (ضد الكاميرون أو جنوب إفريقيا). تنزانيا منتخب في المتناول، بشرط احترام الخصم والفعالية أمام المرمى.
نداء للجمهور: استمروا في الدعم والتشجيع. الكأس مغربية إن شاء الله!
شاركونا توقعاتكم لنتيجة المباراة في التعليقات!