تصريحات نارية لوليد الركراكي بعد التأهل التاريخي لنصف نهائي “كان 2025”. تحليل تكتيكي للفوز على الكاميرون، سر تألق إبراهيم دياز، ورد حاسم على شائعات التحكيم.
ليلة تاريخية في الرباط: “لعبنا بـ 12 لاعباً”
في ليلة لن ينساها الجمهور المغربي، قاد وليد الركراكي “أسود الأطلس” لفك عقدة نصف النهائي التي استمرت منذ عام 2004. الركراكي استهل حديثه بشكر الجمهور واللاعبين، مؤكداً أن المنتخب المغربي لعب اليوم بـ “12 لاعباً” بفضل الدعم الجماهيري الخرافي.
أكد الناخب الوطني أن الشوط الأول كان الأفضل للمنتخب منذ كأس العالم ومباراة البرازيل، حيث تميز بـ:
-
إيقاع عالٍ جداً (High Intensity).
-
ضغط متقدم (Pressing) خنق الكاميرون.
-
خلق العديد من الفرص وتسجيل هدف التقدم.
وعن تراجع الأداء في الشوط الثاني، أوضح الركراكي أن الأمر لم يكن مقصوداً، بل فرضه المنتخب الكاميروني الذي غيّر نظامه التكتيكي (لعب بـ 4 مدافعين في الخلف) وجازف أكثر، مما أجبر “الأسود” على التراجع لربح الثنائيات والكرات الثانية.
“دياز” المتوهج وجيل المستقبل
خص الركراكي نجم ريال مدريد إبراهيم دياز بإشادة خاصة، واصفاً إياه بـ “عامل إكس” (X Factor) في الفريق. وقال الركراكي: “ما يسعدني في إبراهيم ليس أهدافه فقط، بل عقليته الجديدة. إنه يركض، يقاتل، ويحتفظ بالكرة. لقد فهم معنى أن تبلل القميص من أجل الفريق. يمكنه أن يكون الأفضل في العالم إذا استمر في العمل من أجل المجموعة.”
كما أشاد الركراكي بـ خط الوسط الشاب (بلال الخنوس، إسماعيل الصيباري، ونائل العيناوي)، مؤكداً أن هذا الثلاثي هو مستقبل الكرة المغربية، وأن الثقة التي مُنحت لهم بعد مباراة تنزانيا أتت أكلها أمام الكاميرون.
الرد على “المشككين” وقضية التحكيم
في رد قوي وحازم على الأصوات التي تدعي محاباة التحكيم للمغرب، استشهد الركراكي بالمثل القائل: “عندما تريد قتل كلبك، تتهمه بالسعار”. وأوضح الركراكي:
“نحن الفريق الذي يجب هزيمته (The team to beat)، لذلك يبحثون عن أعذار. نحن نفوز على أرض الملعب، والإحصائيات تثبت أننا نخلق فرصاً أكثر من الخصوم. لم يُلغَ لنا أي هدف ولم نستفد من أي محاباة. ميزتنا الوحيدة هي اللعب أمام 65 ألف متفرج.”
سلاح الكرات الثابتة: إنصاف للطاقم التقني
دافع الركراكي بقوة عن مساعديه رشيد بنمحمود وعبد العزيز بوحزمة المكلفين بالكرات الثابتة. وأشار إلى أن الأهداف التي سُجلت ضد الكاميرون كانت نتاج عمل مستمر طوال عام كامل، مؤكداً أنه فضل الاعتماد على الأطر المحلية بدلاً من جلب خبير أجنبي، وقد أثبتوا كفاءتهم اليوم.
نصف النهائي: ديربي تاريخي أم صدام نيجيري؟
وعن الخصم القادم في نصف النهائي، أكد الركراكي أن المنتخب جاهز لمواجهة أي فريق:
-
إذا كانت الجزائر: سيكون ديربي تاريخي واحتفالية كروية بين شعبين شقيقين.
-
إذا كانت نيجيريا: سيكون نزالاً بأسلوب مختلف أمام منتخب قوي.
الركراكي ختم حديثه بالتأكيد على ضرورة “إبقاء الأقدام على الأرض”، لأن الهدف هو اللقب، ونصف النهائي يجب أن يصبح عادة للمنتخب المغربي وليس إنجازاً استثنائياً.