المغرب ضد نيجيريا في نصف نهائي الكان. ذكريات 2004، تحليل تكتيكي لنقاط قوة نيجيريا، وتشكيلة الركراكي المتوقعة. هل ينجح “الأسود” في ترويض “النسور”؟
الخوف، الأمل، والتاريخ يعيد نفسه
نعيش اليوم نفس مشاعر 2004، ذلك الخوف الممزوج بالأمل قبل مواجهة مالي. حينها، فاجأناهم برباعية المختاري وحجي. اليوم، الوضع مشابه؛ نواجه نيجيريا القوية، “البعبع” الذي نخشاه ولكننا نؤمن بقدرتنا على هزيمته. نيجيريا ليست خصماً سهلاً، بل هي الفريق الأسرع في التحولات (Transitions) والأشرس في الضغط العالي (PPDA 6.6). لكننا نلعب في “معقلنا” بالرباط، وبجمهورنا الذي سيكون اللاعب رقم 12. إذا لعبنا بنفس الروح والقتالية التي أظهرناها أمام الكاميرون، فالنهائي سيكون مغربياً.
نيجيريا تحت المجهر: هل يطبقون “خطة الحافلة”؟
تصريحات مدرب نيجيريا عن إمكانية “ركن الحافلة” (Park the Bus) تبدو مجرد حرب نفسية.
-
الواقع: نيجيريا تدربت لسنوات على الضغط العالي والهجوم الكاسح. من المستحيل أن يغيروا هويتهم فجأة في نصف النهائي.
-
الخطة المتوقعة: سيلعبون بـ 4-3-1-2 (أو 4-4-2 Diamond) مع الضغط المتقدم.
-
مفاتيح اللعب: أليكس إيوبي هو “الدينامو” (شبيه بكروس في ريال مدريد) الذي يوزع اللعب، وأوسيمين ولوكمان هما القوة الضاربة في الأمام.
الحل: يجب عزل إيوبي وإجباره على التمرير للجهات الأقل خطورة، واستغلال المساحات التي يتركها أظهرتهم عند الصعود.
تشكيلة الركراكي: “اللي غلب يعلف”
لا وقت للتجارب. التشكيلة التي قهرت الكاميرون هي الأنسب لترويض نيجيريا:
-
الدفاع: ماسينا ونايف أكرد. ماسينا يعرف أوسيمين جيداً من الدوري الإيطالي، وهذه ميزة كبيرة. سايس عائد من إصابة، والمجازفة به قد تكون مكلفة.
-
الوسط: الخنوس، العيناوي، والصيباري. هذا الثلاثي أثبت فعالية دفاعية وهجومية هائلة. الخنوس “المحارب” يستحق الاستمرار أساسياً.
-
الهجوم: دياز، الزلزولي، والكعبي. دياز في “الهالف سبيس” (Half-Space) والزلزولي على الخط لفتح الملعب.
سيناريوهات المباراة والتدخلات التكتيكية (Coaching)
وليد الركراكي مطالب بإدارة المباراة بعقلية “النهائي”.
-
إذا كنا متقدمين:
-
إدخال سفيان أمرابط لإغلاق الوسط تماماً.
-
الاعتماد على سفيان رحيمي في المرتدات السريعة لقتل المباراة.
-
إدخال النصيري كـ “لاعب محطة” (Target Man) للفوز بالكرات الهوائية وتخفيف الضغط.
-
-
إذا تعقدت الأمور (لا قدر الله):
-
المغامرة بـ أخوماش والنصيري لزيادة الكثافة الهجومية داخل الصندوق واللعب على العرضيات.
-
كلمة السر: التركيز والواقعية
نصف النهائي ليس للاستعراض، بل للفوز. لا يهم الأداء الجميل بقدر ما تهم النتيجة. إذا نجحنا في تجاوز الدقائق الأولى بسلام وامتصاص حماس نيجيريا، ثم ضربناهم بمرتداتنا السريعة، فالكأس ستكون أقرب من أي وقت مضى.
يا رب تيسر الأمور، وغداً نحتفل جميعاً بالتأهل للنهائي الحلم.
شاركونا توقعاتكم للنتيجة: هل تتوقعون سيناريو 2004 يتكرر