تحليل نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال. نقاط قوة وضعف “أسود التيرانغا”، هل السنغال أقوى من نيجيريا؟ وكيف يمكن للركراكي استغلال غياب كوليبالي لتحقيق اللقب؟
لقاء العمالقة: من الأقوى، المغرب أم السنغال؟
وصلنا أخيراً إلى المشهد الختامي، المباراة التي انتظرناها لسنوات. المنتخب المغربي يواجه نظيره السنغالي في نهائي “كان 2025” بالرباط. السنغال، حاملة اللقب السابق والمرشحة الدائمة، تمتلك استقراراً فنياً كبيراً مع المدرب المحلي بابي ثياو (خليفة أليو سيسي)، الذي حافظ على نفس الهوية الهجومية (4-3-3).
تاريخياً، الكفة تميل للمغرب (18 انتصاراً مقابل 7 للسنغال)، لكن السنغال حرمتنا من مونديال 2002، واليوم نلتقي لأول مرة في تاريخ “الكان”.
تحليل مسار السنغال: هل كان الطريق مفروشاً بالورود؟
بالمقارنة مع مسار المغرب “الشاق” (تنزانيا، الكاميرون، نيجيريا)، كان طريق السنغال أسهل نسبياً (السودان، مالي، مصر).
-
دور المجموعات: تأهلوا في الصدارة لكنهم عانوا أمام بنين ولم يسجلوا إلا بكرة ثابتة.
-
الأدوار الإقصائية: تجاوزوا مالي بصعوبة (1-0) رغم النقص العددي للخصم، وفازوا على مصر في نصف النهائي بفضل هدف ماني وصبرهم التكتيكي. هذا المسار السهل قد يكون سلاحاً ذو حدين؛ فهم أقل إرهاقاً بدنياً، لكنهم لم يختبروا دفاعياً أمام هجوم قوي مثل المغرب.
نقاط قوة السنغال:
أخطر ما في السنغال ليس هجومهم الكاسح، بل الهدوء والصبر.
-
الاستحواذ السلبي: يحاولون “تنويم” الخصم بتمريرات عرضية وسيطرة دون خطورة، ليفقدوه التركيز ثم يضربوه في لحظة غفلة (كما حدث مع مصر).
-
التسديد البعيد: يمتلكون سلاحاً فتاكاً هو بابا غاي (Pape Gueye)، الذي يسدد بدقة من خارج المنطقة، وهو المحرك الرئيسي لوسط الميدان.
-
التوازن: يهاجمون بكثافة ويحافظون على تركيز دفاعي عالٍ، مما يجعل المرتدات ضدهم صعبة.
نقاط الضعف: غيابات وازنة وفرصة لـ “دياز”
رغم قوتهم، هناك ثغرات يمكن لوليد الركراكي استغلالها:
-
غياب كاليدو كوليبالي: غياب “القائد” والمدافع الصلب هو أكبر هدية للمغرب. دفاع السنغال بدونه يفتقد للتنظيم والقيادة.
-
البلوك المتقدم: يلعبون بدفاع متقدم لضغط الخصم، مما يترك مساحات في الخلف يمكن ضربها بكرات طويلة لـ أيوب الكعبي (كمحطة) أو انطلاقات الزلزولي ودياز في ظهر المدافعين.
-
عقدة البلد المنظم: السنغال لم تفز أبداً على البلد المستضيف في تاريخ الكان (خسرت أمام الجزائر 90، نيجيريا 2000، تونس 2004، ومصر 2006).
مفاتيح الفوز: الفعالية هي الحل
لكي نفوز، يجب أن نكون أكثر “فعالية” من مباراة نيجيريا. لا مجال لإهدار الفرص في النهائي.
-
سيناريو 90 دقيقة: يجب حسم المباراة في وقتها الأصلي، لأن السنغال تتفوق بدنياً في الأشواط الإضافية.
-
التركيز الذهني: عدم الانجرار لأسلوبهم “المنوم”، والبقاء يقظين دفاعياً طوال المباراة.
-
دور مزراوي: نصير مزراوي سيكون في مهمة خاصة لإيقاف إيليمان ندياي أو إسماعيلا سار، وقد أثبت كفاءته سابقاً.
المغرب حالياً في أفضل نسخة له، والظروف كلها مهيأة (أرض، جمهور، غيابات الخصم) لتحقيق اللقب الثاني. فقط نحتاج للتركيز والقتالية.
هل تتوقعون أن يحسمها “الأسود” في 90 دقيقة؟ شاركونا توقعاتكم للنتيجة.