اللائحة الأولية للمنتخب المغربي: كشف 29 لاعباً أبرز مفاجآت وهبي
محتويات المقال:
أعلن المدرب الوطني محمد وهبي عن اللائحة الأولية للمنتخب المغربي المؤلفة من 29 لاعباً، في خطوة تحضيرية أولى على طريق كأس العالم 2026. تضم القائمة 17 وجهاً جديداً يخوضون تجربتهم الأولى مع وهبي، فيما تغيب أسماء كبرى لأسباب موضوعية واضحة. قرار يعكس فلسفة مدرب يبحث عن اليقين قبل أن يُحدّد خياراته النهائية.
29 لاعباً و17 وجهاً جديداً: قراءة في أرقام اللائحة
تكشف أرقام اللائحة الأولية للمنتخب المغربي عن حجم المراجعة التي يجريها وهبي على تشكيلته. من أصل 29 لاعباً، ثمة 17 يمثّلون وجوهاً جديدة لم تسبق لهم المشاركة معه، فيما أعاد استدعاء 12 لاعباً سبق التعامل معهم في التجمّع الأول. أرقام تُجسّد مبدأ معلَناً: لن يُظلَم أحد دون أن تُتَح له الفرصة الكافية للإثبات.
والهدف من هذه القائمة الموسّعة ليس بناء تشكيلة جاهزة، بل إجراء ما يمكن تسميته “اختباراً ميدانياً منظّماً” يرى فيه المدرب كل لاعب بعينه، يحكم على شكله وجاهزيته ومدى انسجامه مع الفكرة التكتيكية، قبل أن يُصدر قناعته النهائية يوم 26 مايو. تابع جميع أخبار المنتخب المغربي في طريقه نحو مونديال 2026 وكن أول من يعرف اللائحة النهائية فور إعلانها.
الغائبون الكبار: ليس غياباً بل التزام مع الأندية
يتصدّر قائمة الغائبين أسماء وازنة كأشرف الحكيمي وبونو وبلال خنوس ونايل العيناوي وضياز وديوب وحلحال وشادي رياض ومزراوي وواحدي وغيرهم. غير أن التفسير بسيط وموضوعي: هؤلاء اللاعبون لا يزالون مرتبطين بالتزامات رسمية مع أنديتهم، إذ لم تنتهِ الموسمات الأوروبية بالكامل وقانون الفيفا لا يُجبر الأندية على تحريرهم خارج نوافذ التوقّف الدولي الرسمية.
ويبرز اسم الحكيمي تحديداً بوصفه استثناءً معلوماً: الكابتن مشغول بنهائي دوري أبطال أوروبا، وسيلتحق بالمعسكر الرئيسي بعد إتمام التزامه مع نادي باريس سان جيرمان. وبالنسبة لبونو وبن عبيد والتكناوتي، فالأمر مختلف: وضعهم واضح لدى الجهاز التقني ولا حاجة لاختبارهم من جديد، فيما يرتبط التكناوتي بالتزام مع الجيش الملكي.
في السياق ذاته، يظل اسم شادي رياض مثار قلق حقيقي لدى المتابعين. اللاعب يعاني من إصابات متكررة لم تُوقفه كلياً لكنها أجبرته على مغادرة عدة مباريات مبكراً هذا الموسم. جاهزيته البدنية تبقى السؤال الأكثر إلحاحاً في الملف الطبي للمنتخب قبل المونديال. وبحسب ما يرصده موقع ترانسفيرماركت في متابعة الإصابات والجاهزية البدنية للاعبين، تُعدّ الإصابات المتكررة التي تمنع إكمال المباريات من أكثر العوامل خطورةً في حسابات المدربين قبيل البطولات الكبرى.
أبرز الوجوه الجديدة: أرقام وإحصائيات تستحق الوقوف
تُقدّم أرقام الموسم لعدد من الوجوه الجديدة حججاً قوية تُبرّر استدعاءهم. أبرز ما رصدته الإحصائيات:
عمران لوزه: 44 مباراة هذا الموسم مع وولفرهامبتون،
17 مساهمة تهديفية، وهو الأكثر مشاركةً بين لاعبي اللائحة الأولية.
رقم يُجسّد استقراراً تنافسياً نادراً في مسيرة لاعب مغربي هذا الموسم
توفيق بن طيب: 31 مباراة مع فريقه الفرنسي، 23 هدفاً
يجعله هدافاً بامتياز في دوريه، وهو مشروع إضافة نوعية في خط الهجوم
المغربي إن أُحسن توظيفه
الميموني (فرانكفورت): 35 مباراة، 18 مساهمة تهديفية،
أداء لافت في الدوري الألماني البوندسليغا يُثبت أن قيمته تجاوزت
نطاق الأندية المحلية
أيوب بوعدي: استُدعي في المرحلة الأولى لكنه لم
يظهر في التجمّع، ويُنتظر التحاقه بالمعسكر مع التوضيح الرسمي
لغيابه المؤقت
بوفتيني وسعدان: استُدعيا تحسّباً للوضع الصحي
لنايف أكرد في مركز الرقم 10، وكلاهما يملك موسماً مقبولاً مع فريقيه
بوروندي والقائمة النهائية: خارطة طريق ما قبل المونديال
وضع وهبي جدولاً زمنياً واضحاً يمتد بين 22 و26 مايو. المعسكر الأولي ينطلق اليوم ويُتيح للمدرب مشاهدة لاعبيه على أرض الملعب في تدريبات مكثفة. يوم 26 مايو، تُقام مباراة بوروندي بأبواب موصدة وبدون بث مباشر، قرار أثار تساؤلات لكنه يبدو مدروساً: المدرب لا يريد ضغط الأضواء في لقاء الغرض منه التقييم لا الأداء الاحتفالي.
في مساء اليوم ذاته، يُعلَن رسمياً عن القائمة النهائية المؤلفة من 26 لاعباً التي ستُمثّل المغرب في كأس العالم 2026. يتبعها يوم 29 مايو تجمّع في المعمورة، ثم مباراة مدغشقر بالرباط في 2 يونيو، قبل السفر إلى الولايات المتحدة لمواجهة النرويج في نيوجيرسي يوم 7 يونيو.
اللائحة الأولية للمنتخب المغربي: قراءة تحريرية
يرى محررو footmmz أن وهبي فتح على نفسه باب النقد حين وسّع قائمته إلى 29 لاعباً بدل الاكتفاء بالأسماء المعروفة. لكن من منظورنا التحريري، هذه الجرأة بالذات هي ما يجعل قراره محترماً: مدرب يؤمن بأن الثقة تُبنى على ما يُشاهَد لا على ما يُحكى، وأن إتاحة الفرصة لكل مرشّح مقدّمة على أي اعتبار آخر. المنتخب لا يحتمل أن يصل المونديال بقناعات مبنية على السمعة.
المحك الحقيقي قادم: حين تُعلَن اللائحة الأولية للمنتخب المغربي النهائية في 26 مايو، سيتبيّن إن كانت هذه المنهجية قد أنتجت تشكيلة متماسكة تُغلق الجدل أو تُعيد فتحه. الأكيد أن هذا المنتخب يسير نحو مونديال 2026 بعقلية مختلفة ونهج لم يعهده الجمهور المغربي من قبل، وهذا في حدّ ذاته يستحق الترقّب قبل الحكم.